خبير: السياسات الداخلية والخارجية لإيران قد تتأثر بعد مقتل الرئيس

أجرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK مقابلة مع تاناكا كوئيتشيرو، الأستاذ بجامعة كيو والخبير في شؤون الشرق الأوسط، تحدث فيها عن مقتل الرئيس الإيراني.

ويقول تاناكا أن هذا حادث فظيع وقع في توقيت حرج. فقبل كل شيء، التوتر في المنطقة شديد للغاية على مدى الأشهر الستة أو السبعة الماضية، وقد شهدنا بالفعل تبادلاً لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران.

وقد وقع الحادث في توقيت كان فيه الرئيس الإيراني عائدا من لقاء مع الرئيس الأذربيجاني لافتتاح مشروع في أذربيجان. ولم تكن الأمور على ما يرام بين أذربيجان وإيران في السنوات القليلة الماضية، ونشك الآن في احتمال أن يكون هناك اعتداء أو مكيدة في تدبير الحادث، لكننا لسنا متأكدين تمامًا.

وأضاف تاناكا أن التبعات المحلية ستكون كبيرة، حيث كان يُنظر إلى رئيسي على أنه خليفة محتمل للمرشد الأعلى الإيراني خامنئي.

وأضاف أن الجهود التي بُذلت على مدى السنوات العديدة الماضية لجعله مرشحًا محتملاً للخلافة يجب أن تُبذل مرة أخرى، وبالطبع نحن لسنا متأكدين من سيكون المرشح الآن، وهذا سيحدث فراغا كبيرًا، وسيكون تحديا كبيرا جدًا بالنسبة للجمهورية الإسلامية لإدارة سياساتها الخارجية وكذلك سياساتها الداخلية.

يقول تاناكا إن السؤال هو ما الذي ستفعله إيران بعد ذلك، أي ما إذا كانت البلاد ستستنتج أن الحادث كان نوعا من أنواع التخريب إما من قوى خارجية أو داخلية أم أنه مجرد حادث مؤسف.

ويستطرد تاناكا قائلا إن هناك بعض التبعات فيما يتعلق بالسياسات الخارجية للجمهورية الإسلامية. النقطة المهمة هي أنه إذا كان هناك نوع من التخريب ضد القيادة الإيرانية، خاصة من دولة مثل إسرائيل، فإن ذلك من شأنه أن يشعل مرة أخرى التوتر بين البلدين، وربما صراعا عسكريا آخر في المنطقة، وهو ما يعد الآن حالة صعبة جدا وخطيرة أيضًا. ولكن يمكننا أيضاً أن نقول يقينا إن السياسة الخارجية الإيرانية عموما لن تتغير بغض النظر عمن هو رئيس البلاد.